الشيخ الحويزي

458

تفسير نور الثقلين

التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الان قال هو الفرار تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه . 133 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الان ) فإنه حدثني أبي عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت في القرآن ان زعلون ( 1 ) تاب حيث لم تنفعه التوبة ولم تقبل منه . 134 - فيمن لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الان ) قال ذلك إذا عاين أمر الآخرة ، 135 - في نهج البلاغة قال عليه السلام فاعملوا وأنتم في نفس البقاء ( 2 ) والصحف منشورة ، والتوبة مبسوطة والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى ، قبل أن يجمد العمل ( 3 ) وينقطع المهل وتنقضي المدة ويسد باب التوبة ويصعد الملائكة . 136 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن قال : لا يحل للرجل إذا نكح امرأة ولم يردها وكرهها أن لا يطلقها إذا لم تجز عليه ، ويعضلها أي يحبسها ويقول لها حتى تردى ما أخذت منى ، فنهى الله عن ذلك الا ان يأتين بفاحشة مبينة 137 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ) فإنه كان في الجاهلية في أول ما أسلموا في قبايل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة القى الرجل ثوبه عليها فورث نكاحها صداق

--> ( 1 ) الظاهر أنه كناية عن أحد الثلاثة ووجه التعبير غير بين . ( 2 ) في نفس البقاء أي في سعته يقال فلان في نفس امره أي في سعة . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد : هذا استعارة لطيفة لان الميت يحمد عمله ويقف ويروى ( يخمد ) بالخاء من خمدت النار والأول أحسن .